عرض مشاركة واحدة
  رقم المشاركة : ( 1 )  
قديم 28/2/2023, 10:12 AM
 
zoro1
كبير مشرفين المنتدي الاسلامى

 الأوسمة و جوائز
 بينات الاتصال بالعضو
 اخر مواضيع العضو
  zoro1 متصل الآن  
الملف الشخصي
رقم العضوية : 426233
تاريخ التسجيل : Mar 2020
العمـر :
الـجنـس :  sjv,k[
الدولـة :
المشاركـات : 5,287 [+]
آخــر تواجـد : ()
عدد الـنقـاط : 135
قوة التـرشيـح : zoro1 يستاهل التقييمzoro1 يستاهل التقييم
افتراضي شرح حديث: لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه.

حديث: لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه
٤٤ - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لأن يحتطب أحدكم حزمة على ظهره خير له من أن يسأل أحدًا فيعطيه أو يمنعه))؛ متفق عليه.



ﻳﻌﻨﻲ ﺃﻥ الإﻧﺴﺎﻥ لا ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻪ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ﻓﻴﺘﻄﻠﻊ ﺇﻟﻴﻪ ﺃﻭ ﻳﺴﺄﻝ؛ لأﻥ ﺫﻟﻚ ﻳﺆﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺃلا ﻳﻜﻮﻥ ﻟﻪ ﻫﻢ إلا ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ، ﻭالإﻧﺴﺎﻥ ﺇﻧﻤﺎ ﺧﻠﻖ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﻧﻴﺎ ﻣﻦ ﺃﺟﻞ الآﺧﺮﺓ، ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56]، ﻭﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا * وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴾ [الأعلى: 16، 17]، ﻓﻼ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﻌﻠﻖ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﻤﺎﻝ ولا ﻳﻬﺘﻢ ﺑﻪ، ﺇﻥ ﺟﺎﺀﻩ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺗﻌﺐ ولا ﺳﺆﺍﻝ ولا ﺍﺳﺘﺸﺮﺍﻑ ﻧﻔﺲ ﻓﻴﻘﺒﻠﻪ، ﻭﺇلا ﻓﻼ.



ﻓﻜﺎﻥ ﺍﺑﻦ ﻋﻤﺮ - ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻬﻤﺎ - لا ﻳﺴﺄﻝ ﺃﺣﺪﺍً ﺷﻴﺌًا، ﻭﺇﺫﺍ ﺟﺎﺀﻩ ﺷﻲﺀ ﻣﻦ ﻏﻴﺮ ﺳﺆﺍﻝ ﻗﺒﻠﻪ، ﻭﻫﺬﺍ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ الأﺩﺏ، إلا ﺗﺬﻝ ﻧﻔﺴﻚ ﺑﺎﻟﺴﺆﺍﻝ، ولا ﺗﺴﺘﺸﺮﻑ ﻟﻠﻤﺎﻝ ﻭﺗﻌﻠﻖ ﻗﻠﺒﻚ ﺑﻪ.



ﻭﺇﺫﺍ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﺃﺣﺪ ﺷﻴﺌًا ﻓﺎﻗﺒﻠﻪ؛ لأﻥ ﺭﺩ ﺍﻟﻌﻄﻴﺔ ﻭﺍﻟﻬﺪﻳﺔ ﻗﺪ ﻳﺤﻤﻞ ﻣﻦ ﺃﻋﻄﺎﻙ ﻋﻠﻰ ﻛﺮﺍﻫﻴﺘﻚ ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﺍﺳﺘﻜﺒﺮ، ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺮﺟﻞ ﻋﻨﺪﻩ ﻏﻄﺮﺳﺔ، ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ.



ﻓﺎﻟﺬﻱ ﻳﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻣﻦ ﻳﻌﻄﻴﻚ ﺗﻘﺒﻞ ﻣﻨﻪ ﻭﻟﻜﻦ لا ﺗﺴﺄﻝ، ﺇلا ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ الإﻧﺴﺎﻥ ﻳﺨﺸﻰ ﻣﻤﻦ ﺃﻋﻄﺎﻩ ﺃﻥ ﻳﻤﻦ ﺑﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ، ﻓﻴﻘﻮﻝ: ﺃﻧﺎ ﺃﻋﻄﻴﺘﻚ، ﺃﻧﺎ ﻓﻌﻠﺖ ﻣﻌﻚ ﻛﺬﺍ ﻭﻛﺬﺍ ﻭﻣﺎ ﺃﺷﺒﻪ ﺫﻟﻚ، ﻓﻬﻨﺎ ﻳﺮﺩﻩ؛ لأﻧﻪ ﺇﺫﺍ ﺧﺸﻲ ﺃﻥ ﻳﻘﻄﻊ ﺍﻟﻤﻌﻄﻲ ﺭﻗﺒﺘﻪ ﺑﺎﻟﻤﻨﺔ ﻋﻠﻴﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺘﻘﺒﻞ؛ ﻓﻠﻴﺤﻢ ﻧﻔﺴﻪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ.



وﻳﻨﺒﻐﻲ ﻟﻺ‌ﻧﺴﺎﻥ ﺃﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻋﻤﻞ ﻳﺪﻩ، ﻭﻳﺘﻌﻔﻒ ﻋﻦ ﺍﻟﺴﺆﺍﻝ، ﻭﺃﻥ ﻳﻜﺘﺴﺐ ﻭﻳﺘﺠﺮ؛ ﻟﻘﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15]؛ أﻱ: ﻓﻲ ﺃﻧﺤﺎﺋﻬﺎ، ﴿وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ﴾؛ أﻱ: ﺍﺑﺘﻐﻮﺍ ﺍﻟﺮﺯﻕ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ - ﻋﺰ ﻭﺟﻞ.ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 10]، ﻓﻘﺎﻝ: ﺍﻧﺘﺸﺮﻭﺍ ﻓﻲ الأﺭﺽ، ﻭﺍﺑﺘﻐﻮﺍ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ، ﻭﻟﻜﻦ لا ﻳﻨﺴﻴﻨﻚ ﺍﺑﺘﻐﺎﺅﻙ ﻣﻦ ﻓﻀﻞ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻛﺮ ﺭﺑﻚ؛ ﻭﻟﻬﺬﺍ ﻗﺎﻝ: ﴿ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾، ﺛﻢ ﺫﻛﺮ - ﺭﺣﻤﻪ ﺍﻟﻠﻪ - ﻣﺎ ﺛﺒﺖ ﻓﻲ ﺻﺤﻴﺢ ﺍﻟﺒﺨﺎﺭﻱ ﺃﻥ ﺩﺍﻭﺩ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻛﺎﻥ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺴﺐ ﻳﺪﻳﻪ، ﻭﻛﺎﻥ ﺩﺍﻭﺩ ﻳﺼﻨﻊ ﺍﻟﺪﺭﻭﻉ؛ ﻛﻤﺎ ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻠﻪ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ وَعَلَّمْنَاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُمْ مِنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ ﴾ [الأنبياء: 80]، ﻓﻜﺎﻥ ﺣﺪﺍدًا، ﺃﻣﺎ ﺯﻛﺮﻳﺎ ﻓﻜﺎﻥ ﻧﺠﺎرًا ﻳﻌﻤﻞ ﻭﻳﻨﺸﺮ ﻭﻳﺄﺧﺬ الأﺟﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ، ﻭﻫﺬﺍ ﻳﺪﻝ ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻭﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﻟﻴﺴﺖ ﻧﻘﺼًﺎ؛ لأﻥ الأﻧﺒﻴﺎﺀ - ﻋﻠﻴﻬﻢ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﻤﺎﺭﺳﻮﻧﻬﺎ، ولا ﺷﻚ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﺧﻴﺮ ﻣﻦ ﺳﺆﺍﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﺣﺘﻰ إﻥ ﺍﻟﺮﺳﻮﻝ - ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ - ﻗﺎﻝ: ((لأﻥ ﻳحتطب أﺣﺪﻛﻢ ﺣﺰﻣﺔ ﻋﻠﻰ ﻇﻬﺮﻩ))؛ ﻳﻌﻨﻲ: ﻭﻳﺄﺧﺬ ﻣﺎ ﻛﺴﺐ ﻣﻨﻬﺎ: ((ﺧﻴﺮ ﻟﻪ ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﺴﺄﻝ أحدًا فيعطيه أو يمنعه))، ولا ﺷﻚ ﺃﻥ ﻫﺬﺍ ﻫﻮ ﺍﻟﺨﻠﻖ ﺍﻟﻨﺒﻴﻞ؛ ألا ﻳﺨﻀﻊ الإﻧﺴﺎﻥ لأﺣﺪ، ولا ﻳﺬﻝ ﻟﻪ، ﺑﻞ ﻳﺄﻛﻞ ﻣﻦ ﻛﺴﺐ ﻳﺪﻩ، ﻣﻦ ﺗﺠﺎﺭﺗﻪ ﺃﻭ ﺻﻨﺎﻋﺘﻪ ﺃﻭ ﺣﺮﺛﻪ، ﻗﺎﻝ - ﺗﻌﺎﻟﻰ -: ﴿ وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ ﴾ [المزمل: 20]، ولا ﻳﺴﺄﻝ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺷﻴﺌًا.



ﻭﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﻤﻮﻓﻖ.

الالوكة
............
رد مع اقتباس